علي بن الحسين العلوي
280
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
( المعنون بالعنوان الحسن ) بعد ايراد الاشكال ورده ، أدلى برأي جديد لأولويته ، وهو تعنون صاحب الأثر بالعنوان الحسن ، لذا قال : فالأولى أن يقال في دفع الاشكال أن الأثر المترتب على الواجب النفسي وان كان تحصيله لازما ، الا أن الفعل المؤثر لما كان بنفسه معنونا بعنوان حسن يستقل العقل بمدح فاعل هذا الفعل بغض النظر عن أثره ، بل ويذم تارك هذا الفعل ، ولأجل كونه معنونا بعنوان حسن صار متعلقا للايجاب ، بما هو كذلك معنون ، ولا ينافي العنوان كون المعنون مقدمة لامر مطلوب واقعا . هذا كله بخلاف الواجب الغيري ، لان الواجب الغيري وجوبه لمحض مقدميته ، فإنه واجب لكونه مقدمة لواجب نفسي ، وهذا الواجب الغيري أيضا لا ينافي أن يكون معنونا بعنوان حسن في نفسه ، الا أن العنوان الحسن لا دخل له في ايجابه الغيري ، ويمكن أن نجعل العنوان الحسن في الواجب الغيري سببا لاستحبابه لا لوجوبه . ( مراد صاحب القوانين ) ولعل ما بينا هو مراد صاحب القوانين « قده » من تفسيره الواجب النفسي بما أمر به لنفسه ، والواجب الغيري بما أمر به لأجل غيره . فلا يتوجه عليه « قده » الاعتراض من بعض الاجلة المتأخرين ، بأن جل الواجبات - لولا الكل - يلزم أن يكون على هذا التعريف من الواجبات الغيرية ، فان المطلوب النفسي كالمعرفة باللّه قل ما يوجد في الأوامر ، فان جل الواجبات النفسية مطلوبات لأجل الغايات التي هي خارجة عن حقيقة تلك الواجبات . فتأمل في المقام ، فإنه يمكن